عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
287
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
الديات باب في المعنى ، وفي آخر هذا الكتاب باب في الأمة تلد من السيد بعد الجناية . في جنايات العبيد ودياتهم ، والجناية عليهم ، ومن أمر رجلا بقتل عبده ، ومن أخصى عبد رجل قال مالك ، جراحات العبد كلها إنما فيها ما نقصها ، إلا في مأمومته ومنقلته وموضحته وجائفته ، ففيهن من قيمته يوم جرح ، بقدر جرحهن ( 1 ) من دية الحر ، وفيما سوى ذلك ما نقصه ، / ولا يقام حتى يبرأ ، فينظر ما قيمته يوم الجرح صحيحاً ؟ أو ما قيمته أن لو كان به يومئذ هذا الجرح ؟ [ = يريد نازيا ] ( 2 ) فما نقص كان له ، وإن جاوز دية الحر ، وكذلك الأمة ، وفي جنينها نصف عشر قيمتها . قال أشهب عن مالك ، وإذا جرح عبداً بما يفسده كفقء ( 3 ) عينه أو قطع يديه لزمته قيمته وعتق عليه قال أشهب ، [ وكذلك ] ( 4 ) اليد والرجل جميعا ، وليس للسيد في هذا إلا أن يسلمه ، ولابد من عتقه على جارحه ، وأما جرح لا يفسده فليس لربه إلزامه قيمة جميعه إذا أبى ، ولا على سيده ذلك إن طلب ذلك الجارح ، وبهذا قال أبو الزناد ، أنه إن قطعت يده أن قيمته تلزمه ويعتق عليه ويعاقب . أشهب ، ولقد قال مالك ، إذا قطعت يده أو فقئت عينه عمدا ، أن لربه إن شاء أخذ ما نقصه ، وإن شاء ضمنه قيمته صحيحا ثم يعتق عليه ، أخبرنيه عنه ابن كنانة ، ولا أقول به ، وهو يرد قول الذي قال ، وإن فقئت عيناه أو قطعت يداه ليس فيه إلا ما نقص ، وأما إن كان في قطع يد واحدة وقد أذهب أكثر منافعه فقد لزمته قيمته كلها ، وإذا بقي فيه بعض المنافع ، فأرى أن يحمل فيه على المتعدي فيكون سيده بالخيار على ما قال مالك ، وهو استحسان ، والقياس ما أخبرتك .
--> ( 1 ) في الأصل ( بقدر جزء من دية الحر ) . ( 2 ) ما بين معقوفتين غير واضح في الأصل أثبتناه من ص وت . ( 3 ) في النسخ كلها كفقي عينه بقلب الهمزة ياء . ( 4 ) ( وكذلك ) ساقطة من ص وت .